التخطي إلى المحتوى
رشوة وزارة الصحة.. لماذا برأت الأوراق نجل الوزيرة ومدير مكتبها؟
رشوة وزارة الصحة

كما ثبتت الاتهامات من خلال اطلاع النيابة العامة على جميع تقارير المعاينة الخاصة بالمستشفى الصحيحة منها والمزورة، والاطلاع على مستندات بنكية تُثبت واقعة تقديم مبلغ الرشوة،

عاجل اليكم الان تفاصيل تحقيقات القضية التي برأت وزيرة الصحة ونجلها سيف الأشهب ومدير مكتبها أحمد سلامة، هي نفسها التي كشفت عن تعليمات وتوصيات من الوزيرة تخص أفراد الأسرة،

فلم يخلو مكتب الوزيرة من طلبات لأفراد العائلة، إلا أن طلبات الابن لم يتبين خروجها عن القانون، بخلاف ما ثبت بحق الأب (زوج الوزيرة السابق المنفصل عنها) محمد عبد المجيد الأشهب.

حيث اعتبر أحمد سلامة أن الطلبات المقدمة له من زوج الوزيرة السابق ونجلها، وكأنها صادرة من الوزيرة نفسها ويجب التوصية عليها لسرعة تنفيذها، مستندًا إلى تعليمات تلقاها منها، وهي: "أي طلبات للأسرة أوصي عليها عشان تخلص".

حيث ان جميع الأقوال في القضية تطابقت بشأن عدم علم سيف وسلامة باتفاق "الرشوة" بين الأشهب والوسيطين ومالكا المستشفى، واقتصار تدخلهما على التوصية بسرعة مراجعة ملف المستشفى وإنهاء إجراءات ترخيصها،

إلا أنه بالتزامن مع ذلك كان عبد المجيد الأشهب يتواصل مباشرة مع الموظفين الذين تلقوا تكلفيات بأمر المستشفى، بعد علمه بأسمائهم من نجله.

كما ان أقوال سيف ساهمت في تثبيت الاتهام على والده فيما يتعلق بتواصله مع صديقه المتهم الثالث السيد الفيومي لإنهاء تراخيص المستشفى، مع تكرار طلبه الاتصال بأحمد سلامة لتسريع الإجراءات، وهو ما عبر عنه سيف قائلًا: "كان أبويا بيزن عليا، ومعرفش انه استخدمني في حاجة زي كده".

• أقوال نجل الوزيرة

مثل سيف الأشهب أمام نيابة أمن الدولة العليا يوم 26 ديسمبر 2021 لسؤاله على سبيل الاستدلال، قبل إحالة القضية للمحاكمة بـ 3 أيام.

في البداية شرح سيف طبيعة علاقته بوالده الذي طلب منه التوصية على بعض الخدمات في وزارة الصحة آخرها واقعة قضية الرشوة،

يقول سيف: "بعد انفصال أمي عن أبويا، كانت العلاقة بيني وبين أبويا مقطوعة، وكنا بنتواصل في المناسبات فقط، لحد من حوالي سنة بدأ والدي يرجع العلاقة معايا والأمور رجعت طبيعية بينا.. وأبويا بقى بيطلب مني خدمات في وزارة الصحة والسكان، كان آخر حاجة تقريبا يطلبها في شهر 9 أو 10 سنة 2021".

كما يضيف سيف: "لما قابلني والدي لقيته بيقولي إن في واحد صاحبه قريب جدا منه اسمه سيد الفيومي، له طلب خاص بمستشفي اسمها دار الصحة، وعايز حد في إدارة التراخيص بوزارة الصحة علشان يخلص تراخيص المستشفي".

وتحدث نجل وزير الصحة إلى مدير مكتب والدته للتوصية على طلب والده باعتباره الشخص الذي يلجأ إليه في هذه الأمور من أجل سرعة إنهائها،

يقول سيف: "ساعتها أنا كلمت أحمد سلامة اللي هو مدير مكتب وزير الصحة ورئيس الاتصال السياسي، واللي عادة بكلمه في أي طلب ليا في الوزارة.. وقولت له على الموضوع وإنه خاص بولدي، فقالي حاضر".

كما تابع سيف: "بعدها كلمني أحمد سلامة، وقالي الراجل بتاع المستشفي راح له، وكان معاه الكارت بتاعي اللي والدي أخده من عندي في البيت لما جالي علشان يزور ابني اللي كان تعبان، وشاف الكروت بتاعتي، وقالي هياخد كذا واحد، وفعلا أخد كذا واحد.. وكان ساعتها منتظره تحت البيت صاحبه سيد الفيومي".

ونكر سيف: "قولت لأحمد سلامة إن الراجل ده تبع والدي، فقالي تمام، وإنه ظبط الدنيا له، وأنا بلغت أبويا بالكلام ده.. وبعدها علطول أبويا كلمني أكثر من مرة علشان أكلم أحمد سلامة عشان تنزل لجنة من وزارة الصحة تعمل معاينة على نفس المستشفى وتخلص إجراءات ترخيصها.. وساعتها أنا كلمت أحمد سلامة وبعت له بيانات المستشفى على الواتساب، واللي كان بعتها ليا أبويا على الواتساب، وبعدها أحمد سلامة بلغني أن اللجنة هتنزل.. وبلغت أبويا بالكلام ده عشان هو كان بيزن عليا".

كما نفى سيف وجود أي علاقة تربطه بمالکی مستشفى دار الصحة المستشفى، وأن حديث والده معه بشأنها كان في مقابلتين إحداهما عندما زاره في المنزل، ثم من خلال المكالمات التليفونية بهدف تسريع وتيرة الإجراءات التي تسير ببطء.

كما ذكر سيف أنه لا يدري ما إذا كان والده يتحدث مع مسئولين في الوزارة أم لا، لكنه كان يطلب الخدمات من والدته ومنه،
متابعا: "أنا نفذت طلب أبويا، لأنه أبويا، وأخبرت أحمد سلامة بأن هذا الطلب يخصه".

وعن مدى علم مسئولى وزارة الصحة والسكان بانتهاء علاقة الزوجية بين المتهم محمد الأشهب ووالده، قال سيف: "معرفش إذا كانوا يعرفوا بموضوع الطلاق ولا لأ، وأنا مش عارف إذا كان أبويا بيقول حاجة زي كدة أو لا، بس أنا بشوف إنه حاطط صورة على الواتساب فيها أنا وهو ووالدتي وشريف، والصورة دي تركيب مش حقيقية، بس عمري ما كلمته في الموضوع ده".

وعن مدى استحابة أحمد سلامة للطلب،

قال سيف: "هو نفذ ما اللي طلبته في المرتين.. لما راح مندوب المستشفى بالكارت بتاعي، خلى حد في إدارة التراخيص يشوف الورق بتاعهم ويخلصه، وفي المرة الثانية نفذ اللي طلبه والدي علشان اللجنة تنزل بسرعة وتعاين المستشفى علشان يخلصوا إجراءات ترخيصها.. وهو عمل كده لأن الطلب ده من والدي، وأنا اللي ببلغه وهو عارف إني ابن وزيرة الصحة والسكان".

كما أكد سيف ايضا أن والده هو من أعطى الكارت الشخصي الخاص به لمندوب المستشفى الذي ذهب به إلى أحمد سلامة.وعن الشخص الذي تحدث إليه أحمد سلامة في إدارة التراخيص،

قال سيف: "أنا مش فاكر هو كلم مين، بس هو قالي على اسم اللي كلمه في إدارة التراخيص بس أنا مش فاكره، وأنا قولت لوالدي إن أحمد سلامة كلم الشخص اللي قالي على اسمه وإن الموضوع تمام.. وأحمد سلامة بلغني إن الشخص اللي كلمه في إدارة التراخيص استجاب له، وحتي قالي على معاد اللجنة بس انا مش فاكر امتي وبلغت والدي الكلام ده كله".

حيث انتهت أقوال سيف نافيا علمه بتلقي والده مبالغ مالية على سبيل الرشوة من مالكي مستشفى دار الصحة مقابل استعمال نفوذه لدی مسئولي تلك الوزارة، قائلا: "أنا مكنتش أعرف إن أبويا استخدمني في حاجة زي كده".

• أحمد سلامة يكشف تعليمات الوزيرة بشأن أسرتها

حيث في يوم 27 أكتوبر مثل أحمد سلامة، رئيس الإدارة المركزية للاتصال السياسي بوزارة الصحة والسكان، ومسئول بقطاع مكتب الوزيرة وقت الواقعة أمام النيابة، لسؤاله على سبيل الاستدلال، ثم عاد أمام مرة أخرى لاستكمال سؤاله يوم 22 ديسمبر.

حيث بدأت الواقعة مع أحمد سلامة باتصال من سيف نجل وزيرة الصحة يخبره بتوصية والده على مستشفى دار الصحة، يقول: "سيف ابن الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان اتصل بيا في التليفون،

وقالي إن والده محمد الأشهب موصي على مستشفي دار الصحة، وأنا قولت له حاضر، وبعدها جالي مندوب من المستشفي مش فاكر اسمه بس كان معاه الكارت الشخصي بتاع سيف ابن الدكتورة هالة زايد.. ودي كانت أول مرة سيف يبعت ليا حد ويكون معاه الكارت الشخصي بتاعه، عشان كده أنا اتاكدت إنه من طرف سيف فعلا، وأخدت الكارت منه واختفظت بيه معايا".

كما استجاب سلامة للطلب وبدأ في الاتصال بالمسئولين المعنيين بهذا الأمر في ظل تلقيه اتصالين من سيف بشأنها، يوضح: "كلمت دكتور هشام زكي (رئيس إدارة العلاج الحر التابعة للوزارة)

قلت له إن سيف ابن معالى الوزيرة موصى على ملف مستشفي، وطلبت منه إنهم يراجعوا الملف، وبعت المندوب بتاع المستشفي للدكتور هشام.. وبعدها بكام يوم سيف اتصل بيا تاني وكان بيستعجل معاد اللجنة اللى هتزل تعاين المستشفى، وبعت ليا البيانات على الواتس آب.. وفعلا أنا كلمت دكتور هشام زکی وسالته على معاد اللجنة، فقالي إنهم كانوا مضغطوين علشان التدريب اللي كان في الإدارة، وقالي إن اللجنة هنزل تاني يوم المكالمة الثلاثاء 19 أكتوبر".

وذكر سلامة ايضا أن سيف تحدث معه في المرة الأولى عن سريان المستشفى في إجراءات الترخيص وطلب سرعة إنهائها، وفي المرة الثانية بعدما تقدمت المستشفى بالملف بهدف استعجال لجنة المعاينة،

كما أرسل له بيانات المستشفى على الواتساب، متابعًا: "سيف لما كلمني قالي إن والده محمد الأشهب موصي على المستشفى وعايزني أساعدهم في سرعة مراجعة الملف وترخيص المستشفى في إدارة العلاج.. وبعث ليا رسالة صوتية على الواتساب إن ولده يستعجل المعاينة التي هتنزل المستشفى".

وعن نفوذ محمد الأشهب زوج وزيرة الصحة السابق، قال سلامة: "هو زوج الدكتورة هالة زايد، اللي هي وزيرة الصحة والسكان، وأي طلب منه كأنه من الوزيرة شخصيا".

وعن مرجعية هذا النفوذ، أجاب: "الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، وإحنا كلنا موظفين تحت رئاستها في الإدارة، والتعليمات اللي بتقولها بنفذها..

وكانت من ضمن التعليمات إن أي طلبات للأسرة بتاعتها أوصي عليها عشان تخلص، ومن الطبيعي إن زوجها لما يتكلم على حاجة تكون بالنسبة ليا إن الوزيرة هي اللي متكلمة عليها".

التعليمات المُسبقة التي تلقاها سلامة من وزيرة الصحة كانت سبب استجابته لطلبات أسرتها، موضحًا: "لما جالي المندوب بتاع المستشفى وصيت عليه في إدارة العلاج الحر،

وكلمت دكتور هشام زکی اللي هو رئيس الإدارة ووصيته على الملف بتاع المستشفى، وقلت له إن دي توصية سيف ابن معالي الوزيرة، والوزيرة كانت مدياني تعليمات أي طلبات للأسرة بتاعتها أنا بوصى عليها.. وعلشان كده لما سيف كلمنى وقالى إن ولده محمد الأشهب موصى على المستشفى، أنا عملت بتعلميات الوزيرة ووصيت على الملف.. واللي أعرفه إن إدارة العلاج الحر استلمت الملف، وبعد كده اتحددت لجنة المعاينة".

وعن علاقته بمحمد الأشهب، قال سلامة: "هي علاقة في أضيق الحدود لوجود مشاكل عائلية بينه وبين الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، واللي أعرفه إنهم منفصلين وهو مش عايش معاها في البيت..

وهو كان بيطلب حاجات كثير من الوزارة في الفترة الأولى لما الوزيرة مسكت الوزارة، لكن في أوقات كثير مكناش بنعمل حاجة لإن طلباته كانت كثير جدًا وأنا سمعت إنه كان مرشح نفسه في انتخابات مجلس النواب أو الشيوخ في القليوبية".

وأضاف: "لكن بعد كده طلب عن طريق الأستاذ سيف ابنه وابن الوزيرة طلبين، وأنا كنت بعملهم بعلم معالي الوزيرة، لأنها مدياني تعليمات مسبقة إن أخلص أي طلبات لأبنائها سيف أو شريف".

وعن طبيعة عمله، قال سلامة إن عمله يختص بالتعامل مع أعضاء مجلس النواب ومجلس الشورى وفحص الطلبات المقدمة منهم الوزارة الصحة مثل طلبات العلاج على نفقة الدولة، أو التكليف للمواطنين، وأيضًا حضور جلسات المجلسين، بالإضافة إلى قيامه بنفس أعمال مديرة مكتب وزيرة الصحة.

• أقوال وسيط الرشوة تبرئ نجل الوزيرة

بينما نفاه سيف نجل وزير الصحة في التحقيقات بشأن عدم علمه باتفاق الرشوة الذي وقع بين والده ومالكي المستشفى، تأكد في اعترافات وسيط الرشوة المتهم السيد عطية الفيومي.

أشار الفيومي في اعترافاته إلى واقعة سمع فيها الأشهب -خلال محادثة هاتفية معه- يتحدث إلى ابنه سيف، قائلا: "الأشهب قال لسيف عاوزينك تكلم أحمد سلامة في الموضوع اللي أنا قولتلك عليه عشان اللجنة تنزلهم بسرعة عشان تعمل المعاينة وتديهم الرخصة، والناس هتدعيلك يا سيف، وكلام من ده".

وتابع الفيومي: "ساعتها أنا عرفت إن الأشهب مش مفهم سيف طبعاً أنه واخد فلوس مقابل الخدمة دي.. وسيف قاله في المكالمة أنا اتكلمت مع أحمد سلامة خلاص مدير مكتب وزيرة الصحة وقولتله

وقال هو هيعمل اللازم، وقالي خلي الناس تروح لأحمد سلامة الوزارة ويبقى معاهم ملف المستشفى اللي هيتقدم للعلاج الحر عشان يحددوا ميعاد اللجنة وتقولهم من طرفي وهو هيخلص لهم كل حاجة".

كما تضمنت اعترفات المتهم الثالث السيد عطية الفيومي، تفاصيل طلب محمد الأشهب رشوة من مالكي مستشفى دار الصحة، حيث بدأت القصة عندما سأله المتهم الثاني حسام فودة

عن أحد يستطيع استخراج الرخصة للمستشفى التي تكلفت 300 مليون جنيه ووقف قرار غلقها حتى لا يتعرض أصحابها للخسارة، حيث لو تمكن من ذلك سيعين حسام مدير للعلاقات بها، متابعًا: "لقيته بيقولي انت مش تعرف زوج وزيرة الصحة خلينا نكلمه ويخلص الموضوع ده، فانا قولتله ماشي".

وأضاف أنه تحدث لمحمد الأشهب عن الترخيص، فأخبره بإمكانية ذلك وطلب لقاء أصحاب المستشفى، متابعا: "الأشهب قالي، نقعد مع الناس وأشوف يقدر يدفعوا كام.. وطبعاً عرفت ساعتها إنه هياخد فلوس رشوة عشان يخلص الموضوع ده من وزارة الصحة، فقولتله تمام أنا هكلم الناس وأظبط معاد، وفعلاً كلمت حسام فودة في نفس اليوم وقولتله حدد يوم مع صحاب المستشفى يقعدوا مع محمد الأشهب".

وتابع الفيومي أنه في لقاء جمعه وفودة والأشهب ومالكي المستشفى، طلب الأشهب 5 ملايين جنيه، سيحصل على 3 ملايين عند استخراج الرخصة، و2 ملیون عندما يستخرج شهادة الجودة، بحكم أنه له نفوذ في وزارة الصحة باعتباره زوج الوزيرة وقادر على سهولة التواصل مع مسؤولي الوزارة.

بعد موافقة أصحاب المستشفى على دفع المبلغ، أوضحت اعترافات الفيومي تحركات الأشهب بداية من حديثه مع نجله سيف مرورًا بأحمد سلامة ومسئولي إدارة العلاج الحر، حتى مسئولة التراخيص بمنطقة التجمع التي لم تنفذ قرار غلق المستشفى بعدما تعرضت له من ضغط.

يقول الفيومي: "أول حاجة الأشهب كلم سيف ابنه وحكاله الموضوع، وقاله عاوزين نوقف قرار الغلق لحد ما تطلع الرخصة.. وفعلا سيف كلم مدير مكتب وزيرة الصحة اللي اسمه أحمد سلامة وراح مكلم الناس اللي هما في قطاع العلاج الحر اللي اسمه هشام ونائبه اسمه محمد محي عشان يوقفوا تنفيذ غلق المستشفى، وفعلا تواصلوا مع اللي اسمها جيهان اللي ماسكة موضوع تنفيذ قرار الغلق بتاع المستشفى في العلاج الحر، وهي لما لقيت إن فيه ضغط عليها ماتنفذتش قرار الغلق"، مشيرًا إلى الأشهب أخبره بذلك، ومن ناحية أخرى كان حسام فودة يتابع الإجراءت.

وسرد الفيومي في أقواله تفاصيل حصول الأشهب على جزء من مبلغ الرشوة، وضغطه عليه للحصول على باقي مبلغ الرشوة كاملا بعدما تمكن من وقف قرار غلق المستشفى، حتى ألقي القبض عليه.

• القضية أمام المحكمة

حيث عقدت محكمة استئناف القاهرة في 23 يناير الجاري أولى جلسات محاكمة المتهمين الأربعة في القضية وقررت التأجيل إلى 31 من الشهر الجاري.

والتمهمون في القضية كل من: محمد عبد المجيد حسين الأشهب أخصائي أول بشركة مصر للتأمين عن الحياة، والسيد عطية إبراهيم الفيومي طبيب (مالك مستشفى الفيومي)، وحسام الدين عبد الله فودة ضابط قوات مسلحة بالمعاش، ومحمد أحمد بحيري مدير إدارة التراخيص بمؤسسة العلاج الحر.

وكان النائب أمر المستشار بإحالة 4 متهمين للمحاكمة الجنائية، ووجهت للمتهم الأول أنه طلب لنفسه مبلغ 5 ملايين جنيه وأخذه منه 600 ألف جنيه على سبيل الرشوة من مالكَيْ مستشفى خاص،

بوساطة متهمين آخرين مقابل استعمال نفوذه للحصول من مسئولين بوزارة الصحة على قرارات ومزايا متعلقة بعدم تنفيذ قرار غلق المستشفى لإدارتها بغير ترخيص، وإعداد تقرير مزور يُثبِت -على خلاف الحقيقة- عدم وجود أي مخالفات بها، وقد أُسند للمتهم الرابع ارتكابه ذلك التزوير.

وذكرت النيابة العامة أنها أقامت الدليل بالدعوى من أقوال 13 شاهدًا من بينهم مالِكَا المستشفى اللذان أبلغا هيئة الرقابة الإدارية بواقعة الرشوة فور طلبها وسايرا المرتشي بإذن من النيابة العامة حتى تمام ضبطه،

فضلًا عن إقرارات المتهمَيْن الاثنيْن اللذين توسطا في الرشوة، وفحص هواتف المتهمين المحمولة المضبوطة وما ثبت بها من مراسلات أكدت ارتكاب الواقعة.

كما ثبتت الاتهامات من خلال اطلاع النيابة العامة على جميع تقارير المعاينة الخاصة بالمستشفى الصحيحة منها والمزورة، والاطلاع على مستندات بنكية تُثبت واقعة تقديم مبلغ الرشوة، علاوة على ما تأيَّد في ذلك من مشاهدة واستماع النيابة العامة لقاء ومحادثات أذنت بتسجيلها.

إقرأ أيضاً :